السيد الخميني

مقدمة 36

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ومنها : مراعاة عدد الركعات زيادة عدد الركعات لا توجب بطلان الصلاة - بحسب القاعدة - حتّى في صورة العمد ؛ لجريان البراءة بعد فرض صدق عنوان « الصلاة » على المأتيّ به ، ولحديث « لا تعاد . . . » فإنّه شامل للزيادة وإن كانت عمدية وغير منصرف عنها ، ولحديث الرفع ، فإنّ الحكم مشكوك فيه ، فيشمله الحديث . نعم ، الأقوى بطلان الصلاة بحسب الأخبار الخاصّة ؛ لأنّ ظاهرها أنّ من زاد ركعة في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها مطلقاً ، ومفهومه أنّه إذا لم يزد ركعة يعتدّ بها وهي صحيحة . ثمّ إذا أتمّ المسافر في موضع القصر جهلًا ، فمقتضى صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم الصحّة ، حيث قالا قلنا : فمن صلّى في السفر أربعاً ، أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه . . . » « 1 » . والمراد التعليق على العلم بالحكم وعدمه ، وإنّما ذكر الآية وتفسيرها لمسبوقية الكلام بما ذكره زرارة ومحمد ، والتعليق على التفسير لأجل عدم ظهور الآية في نفسها في وجوب التقصير لولا تفسيرهم عليهم السلام لها . نعم ، تبطل الصلاة قصراً في موضع التمام بحسب القواعد والشهرة المنقولة . وأمّا إذا أتمّ المسافر ناسياً للحكم أو الموضوع أو أتمّ بحسب عادته وارتكازه من غير نسيان للحكم ولا للموضوع ، فحكمه الإعادة في الوقت دون

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة باب 22 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .